الشيخ علي آل محسن

127

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

والاطرغشاش هو البرء والاندمال كما ذكره ابن منظور في لسان العرب « 1 » ، ولعل المراد هو أن عليها آثار البرء . ولعلها آثار برء الرمد الذي أصاب عين علي عليه السلام لما أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يعطي الراية لرجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله . فأبقى الله سبحانه ( الاطرغشاش ) من أجل الإبقاء على هذه الفضيلة التي تدل بأوضح دلالة على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام على غيره . فلا ندري بعد هذا ما هو وجه العيب فيها ؟ ! ومن الواضح أن ( مقاتل الطالبيين ) - بياءين لا بياء واحدة كما كتبها مدَّعي الاجتهاد - ليس من كتب الشيعة ، وإنما هو كتاب أبي الفرج الأصفهاني الأموي ، فيا عجباً من هذا العالم النحرير الذي لا يعرف حال أبي الفرج الأصفهاني ! ! ثمّ إن هذه الصفات التي ظن الكاتب أنها من صفات الذم قد ذكرت أيضاً في كتب أهل السنة في وصف أمير المؤمنين عليه السلام . فقد أخرج الهيثمي في مجمع الزوائد في باب صفة أمير المؤمنين عليه السلام عن أبي إسحاق قال : خرجت مع أبي إلى الجمعة وأنا غلام ، فلما خرج علي فصعد المنبر قال لي أبي : قم أي عمر ، فانظر إلى أمير المؤمنين . قال : فقمت فإذا هو قائم على المنبر ، فإذا هو أبيض اللحية والرأس ، عليه إزار ورداء ، ليس عليه قميص . قال : فما رأيته جلس على المنبر حتى نزل عنه . قلت لأبي إسحاق : هل قنت ؟ قال : لا . وفي رواية : لم أره خضب لحيته ، ضخم الرأس . رواه الطبراني بأسانيد ، ورجاله رجال الصحيح . وعن شعبة قال : سألت أبا إسحاق : أنت أكبر من الشعبي ؟ قال : الشعبي أكبر مني بسنة أو سنتين . قال : ورأى أبو إسحاق عليّا ، وكان يصفه لنا عظيم البطن ، أجلح ، قال شعبة : وكان أبو إسحاق أكبر من أبي البختري ، ولم يدرك أبو البختري

--> ( 1 ) لسان العرب 6 / 311 .